موقع الأديب د.سلطان الحريري


[ حـــروفٌ على ضِفـــافٌ الوَرد]

السبت,أيار 31, 2008



الأربعاء,تموز 23, 2008


جَدّي وحَلْوى الْأَطفالِ

*********


تَصَدَّعَتْ جُدْرانُ الصّبْرِ ، وأنْتَ ماثِلٌ أمامي أَعُدُّ تَجاعيدَ وَجْهِكَ التّي حَفرَها العُثْمانيونُ والفِرنْسيونَ وحَصادُ القَمْحِ، فقدْ عارَكْتَ الاِنْتظارَ مائةَ عامٍ ونيّفٍ(1) ... اخْتُصِرَتْ بِشَهْقَةٍ ، تَمُرُّ الثّواني وأنا أُحاوِلُ تَهْجِئَةَ أعْوامِكَ تِلكَ في دفْتَرِ الْغيابِ ، فَكَمْ نَبْضَةً نَبَضَها قلبُكَ في مائة عامٍ ونَيّفٍ ... يا رَجلاً أورَقَتْ في روحِهِ أزْهارُ الْيَقينِ...
عَقَدَ الْحُزْنُ عَزْمَهُ ،وشارَكَتِ الْعَيْنُ الْقَلْبَ بُكاءً خاشِعًا ... فَقَدْ شاءَتِ الْأَقْدارُ أنْ تَصْطَفِيَ هذه اللّيْلَةَ لِتَكونَ مَوعِدًا لِوداعٍ عَظيمٍ ...فَقَدْ تَناهى إلى مَسْمَعِ الْوَقْتِ رَحيلُكَ ، في هدوءٍ مِنْ عَقارِبِ السّاعَةِ، حينَ تَوقّفتْ عِنْدَ مَشْهَدِ الْوَداعِ ... نعم، إنّهُ مَوعِدُ الْعَوْدةِ إلى أسْئِلةٍ مَسْبوكَةٍ مِنْ وَجَعٍ .
ثمارُ شَجَرَةِ الْفَقْدِ دانِيةٌ يا جَدّاهُ ، والْحُزْنُ كما شَجرَةٌ عُمْرُها بِعُمْرِكَ ، عَميقَةٌ في الْأَرْضِ تَحْكي قِصّةَ وَفاءٍ دامَ مائةَ عامِ ونَيّفٍ...
كمْ هيَ قاسِيةٌ تِلكَ السّواعدُ الّتي تَحْمِلُ نَعْشَكَ ... بلْ كمْ هيَ قَويّةٌ ...كَيْفَ تُذيقُنا

   المزيد ...


الإثنين,تموز 21, 2008


:
*
:
**
يا سيّدةَ لحظاتي الُمدهشاتِ ... أجلسيني في دفترِ قلبكِ ، وسأكونُ طفلًا هامسًا يرسمُ بالصدقِ منديلاً دفوقَ النزفِ ، بعد أن قرأتُكِ في دفترِ الليلِ جنوناً ، ورحلتُ مع الكلماتِ التي تقطرُ اغترابًا ؛ لأدخلَ عينيكِ في خِلسةِ الْغمض ، وفي لحظةِ توقّفِ مداهمةِ الدمعِ لشطآنِ العيونِ ...
<!-- / message -->




:
:
!!نقرأ كتابَ النساءِ
ونشربُ حروفَه ، ونصحو على اعتراضِ العباراتِ في النصِّ على الحواشي ، ونغفو عندَ فاصلةٍ منقوطةٍ ينتظر ما بعدها سببَ السابقِ.
يغريني فنجانُ القهوةِ الصباحيِّ بعد أن نزفتْ عروقُ الفجرِ ليليَ الطويلَ ، وكانت همساتُ الضوءِ أقصرُ من آهاتي الحرّى.


الأحد,تموز 20, 2008


 
:
:
تتكشف الرغبات الموءودة عن جثة الغياب، وما زلنا نحترف الحياة ونستبيح الأحلام؛ نصرّ الوساوس لنحشوها في وسائدنا، ونسبِلُ ستائرَ أجفاننا على ذكرياتٍ ماضياتٍ ، وفي مدننا الحزينةِ تموتُ مواسمُ الفرح قبل الحصادِ ، ويتغلغلُ في ظمأ أعمارِنا حزنُ الشتاءِ القارسِ ، ونَخمشُ وجهَ النقاءِ ، ونقيمُ الولائمَ على واحةِ الراحلينَ إلى حتوفهم قهرًا ، ولا نمنحُ أحزانَ سيزيفَ وهمَ الفرحِ...





 قاس أنتَ !!
قالتها وهي تعلم أنني أحترف تفاصيل جراح أيامي ، وأغادر روحا تقسو على جسد منهك يبيحُ سواحلَهُ لأمواج الحياة العاتية ... وأعيش طقوس قصيدة رثاء ليست بالشعر ، بل هي حزن مقفى !!
ترى هل رأيت رجلا ينشطر على الورق إلى ثلاثة:
طفل يقلم أظفار نهاراته السعيدة كل صباح ...
وفتى ينخدع بحروف اسمه فيظن أنه المالك لدنياه...
وثالث يفر من بين هذه الحروف المرهقة !!
<!-- / message -->


الإثنين,حزيران 09, 2008


رفقا بي ...!!!

رسالَةٌ بِقَلَمِ : كَلِمَةِ الشّوْق

*******


أكْتُبُ إِلَيْكَ وَ دُموعُ النّسمات ِمُحَمّلَةٌ بِحَبيبتِكَ الْحاضِرَةِ بي ...
أضْناني السَّفرُ وَأَنا الضّائِعَةُ بَيْنَ لياليكَ وَلَياليها ، وَلَيْسَ في يَدي إِلاّ ذلِكَ القِنديل الّذي يَهديني إلى قَلْبِ الْقَمَرِ ... وكُنْتُ وَحيدةً في السُّرى ... تُشْرِقُ الشّمْسُ عَلى أَحْزانِكَ الّتي تَطْبَعُني ، وَأَنا الْغارِقَةُ في شَجِنَكَ، وَكُلّما شَطّتْ بيَ الْمَسافاتُ أنْبُتُ مِنْ أَعْماقِ أسْئِلَتِكَ الدّائِمَةِ، ولا يُعْييني شَرْحُكَ ...!!
وَأراكَ وَقَدْ شاخَ الدّهْرُ مِنْ حَوْلِكَ ، وما تَزالُ في لـَحْظَةِ سَفَرِكَ الدّائِمِ إلى عَيْنَيْها، وَكُلّما شَكَوْتَ النّوى، وَأَعْجَزَكَ القولُ أتَولى شَرْحَكَ وأنتَ تذوُِّبني بَوحاً...
أعْلَمُ – أيُّها الْعاشِقُ – أنّكَ عِشْتَ بَعضَ إنْسانٍ يـَحْيا في الزِّحامِ ، ويـَمْتَصُّ الثَّباتَ الرّاجِفَ ، وَكُنْتُ أعيشُ جَوّالَةً في رَكْبِكَ ...
أراكَ وَأنْتَ

   المزيد ...


السبت,أيار 31, 2008





طَلبُ إِجازَةٍ !!
بقلم :كلِمَةِ النَّفْسِ

********

 
سَيّدي يا شامِخَ الرّوحِ ،
سلامٌ عليكَ .
وأمّا قَبْلُ ،
سأوّجِهُ إليكَ رِسالَةً وأنا قابِعَةٌ في زوايا سِجْنِ جَسَدِكَ ، وأنْتَ تَسيرُ شامِخَ الرّوحِ ، مُتْخَمًا بأنفاسِ العابرينَ ، تَرى كُلَّ الآخرينَ ولا تَراني ، فما عُدْتُ أسْتطيعُ تَنفّسَ الصُّعداءِ في داخِلِكَ، وأنْتَ تُبَعْثِرُني بَينَ الْمَسافاتِ التي أرْهَقَني طولُ التّنّقلِ فيها ، وسأبدأُ منْ حيثُ شموخُكَ.
حياتي مَعَكَ تَتأرْجَحُ بينَ الفوضى والْجنونِ ، وأنا أُحاوِلُ احْتواءَ الضّجيجِ في داخِلِكَ ، ذلك الضّجيجُ الذي يَنفي حَقائِقَ تَخْشاها ، وأنا الضّائِعةُ على أكتافِ الرّياحِ بدونِ مقاوَمَةٍ، أمْتصُّ معاناتِك كإسْفَنْجَةٍ أعياها ثِقَلُ الرّزايا.
أراكَ وأنْتَ تَغُصُّ بأمْسٍ مُضْنٍ ، فأمارِسُ معكَ طقوسَ الانْتِظارِ ، وتُعَلِّقني على علاماتِ التّعَجُبِ ، أو علاماتِ استفهامٍ تَنْتَظِرُ الإجاباتِ الْمُسْتحيلةَ .
لسْتَ الفارِسَ الوحيدَ يا سيّدي .
قديمًا سَمِعْتُ الرافعي قَدْ وَصفني بالطِفلةِ الملائكية ، ولكنني وُلدتُ مَعكَ أنثى كَبيرة ، تَنْفخني في مَصائِبكَ ، وكنتُ أودُ أنْ أكونَ النّفسَ الشّاعِرَةَ فحسبُ ، الرّوحُ التي لا ترى الْكونَ كُلّهُ في سَمائِهِ وأرْضِهِ إلا انْسِجامًا واحِدًا ليسَ فيه إلا الْجمالُ والسّحْرُ وفتنةُ الطّرَبِ...
أمّا بَعْدُ،
أما آنَ

   المزيد ...







<!-- / message -->

أيها الحبيب الصديق ...
بخيلة هي المواسم – يا صاحبي – إلا من صدق الفرسان ...!!!
و غريبة هي العيون التي تسافر بشوق إلى الأعماق حين يجفُّ الزمان رغم زخات المطر ...!!!
وغريب أنت حين يزهر في صفحاتك الليمون ، وحين يثمر على شفتيك الزيزفون ، وتتبرعم الأحلام!!!
و غريب أنت حين تراود الحرف فتغزل كلمة ، وتبني على هوامش الصفحات بيوتا من حب لا يحدّ؛ تطل من نوافذها الرؤى المعتقة اللذيذة كغفوة !!
وغريب أنت حين تمتصّ ريق الليل ، وتزيح عنه ستار العتمة ؛ ليطل النهار من نوافذ الكلم عبر مسارات الشوق المخنوق ، وتلحق بقطار الثواني الممتلئ بعيون صبايا المدينة الفاضلة!!!
وغريب أنت حين أراهن عليك من بين من كتبت لهم ، ثم ماتوا على الورق ، وامّحت آثارهم بصدق حروفي !!!
أيها الحبيب : اجتمعنا على شوق يشرش في مزارع الورق ، والربيع في عروقنا تزهر أشجاره؛ لنمنح الومض لنهار تعتّمت خدوده، وحروفنا راعفة الذكريات ؛ تخط تاريخ الصدق ... اجتمعنا في مسارات عروق شقيّة ؛ لنبحر إلى القلب الذي نقش أتعابه على خلاياه ، تَحْمِلُنا فرحةُ المسافرين للوصول!!!
تغادر هذه السنة ؛ لتُولَد من جديد في بداية السنة الجديدة ، وأنت تُذَوِّبُ وجه الشمع على الوطن المزروع في الصفحات ، وحبيبتك الكلمة تبكي بدمع يغمر جفنيها ، فتستحثها للصراخ ، وهي تقهرك بالهمس ، والهمس إدمان للصدى!!!
نعيِّدُ معك بموسم الحنين إلى الصدق ، ووعد في حاكورة غلال الفرح ، ومساءات تسكر في العيون ، وغرق في تهويمة
   المزيد ...